السيد صادق الموسوي

310

تمام نهج البلاغة

خطبة له عليه السلام ( 24 ) فيمن يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك أهل وفيها يصف زمان الجور بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ ، وَالصَّلاةُ عَلى نبَيِهِِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . أَمّا بَعْدُ ، فَ ( 1 ) ذِمَّتي بِمَا أَقُولُ رَهينَةٌ ، وَأَنَا بِهِ زَعيمٌ . إِنَّ مَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ عَمّا بَيْنَ يدَيَهِْ مِنَ الْمَثُلاتِ حجَزَتَهُْ التَّقْوى عَنِ التَّقَحُّمِ فِي الشُّبُهَاتِ ، وَإِنَّ مَنْ فَارَقَ التَّقْوى أُغْرِيَ بِاللَّذّاتِ وَالشَّهَوَاتِ ، وَوَقَعَ فِي السَّيِّئَاتِ ، وَلزَمِهَُ كَثيرُ التَّبِعَاتِ . وَإنِهَُّ ( 2 ) لا يَهْلِكُ عَلَى التَّقْوى سِنْخُ أَصْلٍ ، وَلا يَظْمَأُ عَلَى الْهُدى ( 3 ) زَرْعُ قَوْمٍ . فَاتَّقى عَبْدٌ ربَهَُّ ، نَصَحَ نفَسْهَُ ، وَقَدَّمَ توَبْتَهَُ ، وَغَلَبَ شهَوْتَهَُ ، فَإِنَّ أجَلَهَُ مَسْتُورٌ عنَهُْ ، وَأمَلَهَُ خَادِعٌ لَهُ ، وَالشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ ، يُزَيِّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا ، وَيمُنَيّهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا ، حَتّى تَهْجُمَ منَيِتَّهُُ ( 4 ) عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا . أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى الفْقَيهِ كُلِّ الفْقَيهِ ( 5 ) . الفْقَيهُ كُلُّ الفْقَيهِ مَنْ لَمْ يُقَّنِطِ النّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ ، وَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ اللّهِ ( 6 ) ، وَلَمْ

--> ( 1 ) ورد في دعائم الإسلام ج 1 ص 97 . والإرشاد ص 123 . ونهج السعادة ج 1 ص 542 . وج 3 ص 91 . باختلاف . ( 2 ) ورد في أمالي الطوسي ص 240 . وغرر الحكم ج 1 ص 249 . وتاريخ دمشق ج 3 ص 273 . والبحار ج 2 ص 100 . باختلاف . ( 3 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 16 ص 198 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 360 عن قوت القلوب للمكي . وورد عليها في نسخ النهج . ( 4 ) - إذا هجمت منيتّه . ورد في نسخة الصالح ص 95 . ( 5 ) ورد في الكافي ج 1 ص 36 . وتاريخ دمشق ( ترجمة علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 283 . وكنز العمال ج 10 ص 181 . والبحار ج 2 ص 48 . باختلاف يسير . ( 6 ) - العالم كلّ العالم من لم يمنع العباد الرّجاء لرحمة اللهّ . ورد في غرر الحكم ج 1 ص 75 . وكنز العمال ج 10 ص 181 .